ابن الفرضي

116

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

سمع الحديث ببغداذ : من أبى القاسم البغوي ، وأبى بكر بن أبي داود ، وابن مجاهد وغيرهم . وتفقّه للشّافعى على أبي إسحاق المروزي ، وأبي سعيد الاصطخري وكانا رئيسا الشّافعية في وقتهما . قال لي أبو الطيب : حججنا سنة أربع وعشرين وثلاث مائة ، وقدمت مصر فالفيت بها أصحاب يونس بن عبد الأعلى ، والمزنىّ ، والربيع بن سليمان فما كتبت عنهم شيئا ، ولقد صغروا في قلبي لما كنت أعرفه من رجال بغداذ . ووصل أبو الطيب إلى الأندلس سنة إحدى وستين وثلاث مائة فأكرمه أمير المؤمنين المستنصر ، وأمر باجراء النزل عليه . وكان : من أعلم النّاس بمذهب الشّافعى ، وأحسنهم قياما به ، لم يصل إلى الأندلس أفهم منه بالمذهب ، ولم تكن له كتب . ذكر أنها ذهبت له مع مال جسيم في المغرب . وكان ينسب إلى الاعتزال ، ورفع ذلك إلى السلطان فأمر بإخراجه من البلد وذلك في رجب سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة ، فصار بتيهرت عند بنت له . وتوفّى بها في ذلك العام . أخبرني بذلك أبو سهل بن العسال بتنس وسألت أبا الطّيب عن سنّه في غرة رجب سنة إحدى وسبعين فقال لي : أنا ابن نيف وسبعين سنة . 1404 - محمد بن العباس بن يحيى بن العباس بن عبد اللّه بن سعيد بن العباس ابن عبد الملك بن عبد العزيز بن سعيد بن عبد اللّه ، مولى أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك ودهقانه : من أهل حلب « 1 » ؛ يكنّى : أبا الحسين . روى عن أبي الحسن علىّ بن عبد الحميد بن عبد اللّه الغضائري ، وأبى عبد الرحمن محمد بن عبد اللّه بن عبد السلام مكحول البيروتي ، وأبى بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطىّ بحلب ، وأبى بكر أحمد ابن مسعود الوزّان ، وأبى أيّوب سليمان بن محمد

--> ( 1 ) بالأصل : جلب وهو تصحيف .